الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
595
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
( ومن كلام له عليه السّلام ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) والخطية ) . قوله عليه السّلام : « ولئن أمهل » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ولئن أمهل اللّه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . « الظالم فلن يفوت أخذه » وَلا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ . مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 3 ) . وعن الصادق عليه السّلام : أنّ اللّه عز وجل أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا ثم عرج ، فقيل له : ما رأيت فقال : رأيت عجائب ومن أعجب ما رأيت : أنّي رأيت عبدا متقلّبا في نعمتك ، يأكل رزقك وادّعى الربوبية ، فعجبت من جرأته عليك ومن حلمك عنه فقال تعالى : فمن حلمي عجبت قد امهلته أربعمائة سنة ، لا يضرب عليه عرق ولا يريد شيئا من الدنيا إلّا ناله ، ولا يتغيّر عليه فيها مطعم ولا مشرب ( 4 ) . « وهو له بالمرصاد » قال ابن دريد : فلان لفلان بمرصد ومرصاد ، أي : حيث يرقبه ويرى فعله . « على مجاز » أي : مسلك . « طريقه وبموضع الشّجا » قال الجوهري : الشّجا ما ينشب في الحلق من عظم وغيره . « من مساغ » قال الجوهري : ساغ الشراب : سهل مدخله في الحلق . « ريقه » ماء فمه ، قال تعالى : . . . وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 70 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 402 . ( 3 ) إبراهيم : 42 - 43 . ( 4 ) البحار 73 : 381 .